Strength in brotherhood
A brother’s presence can be the quiet strength that lifts, supports, and shapes us in ways nothing else can.
Ahmed Nasser
10/20/20251 min read


سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ
محمود أخويا بعد التعافي من الجلطة ماكنش بيطيق الأكل، كانت أمي تقعد تِغلب معاه عشان تأكله اجيبلك كذا؟ - لا.. طب اجيبلك كذا؟ - لا.. لحد ما انا اصحى واقوله يالا بينا ناكل، ياكل معايا انا وهو بدون أي سِنة اعتراض وكأنه كان مستنيني أكون موجود او اصحي من النوم عشان ناكل سوا.
لقطة زي دي خلتني افتكر واراجع مواقف كتير جدا بينا،، مفهمتش هو ليه كان بيعمل كدا رغم انه مش محتاجني بشكل فعلي، أخويا كان جسمانيا اضخم مني وكان شخصية قوية، في مره لما كان صغير في المدرسة وحد شاكله ورخم عليه من نفس سنهُ هو حرفيا اخويا يقدر يضربه ويجيبه الأرض، كان يجيلي ويقولي انا هتخانق واروح معاه ببقي بستغرب انه جايبني عشان اقف معاه يتخانق مع عيل هو يمسكه يكلفته.
ولما نكون قاعدين في نفس الاوضه ومره واحده ينده عليا بصوت مسموع ياخوياااا.. هو مش عايز مني حاجه هو بينده عليا بس... ولما كان يحب يجي معايا أي مشوار او خروجة رغم انه كان اكثر خروجا وحبا للشارع اكتر مني، بس هو حابب يخرج معايا انا أي كانت ايه هي الخروجة... ولما كان محجوز في المستشفى ومكنتش بسيبه ببات معاه ليل نهار ماسيبتوش الا روحت امتحان فاينال ساعتين الصبح ورجعتله وأول ما دخلت بالصدفة كان الممرض في الاوضه اول ما دخلت لقيته بيقوله جالك حبيبك اهو!! طب والممرض بيقول كدا ليه وشاف ايه؟
ولما كان دايما يقلدني في أي حاجة اذا كان لبس لعبه قصة شعر او حتى يختار نفس البوكسر اللي انا اجيبه ويجيب زيي، بقعد افكر في كل دا لان كان بالنسبالي اشوفه شيء قمة التناقض، لان محمود كان شخصية قوية فشخ ومستقلة وليه دماغه وعنيد وبيعمل اللي هو عايزه دا بجد!!! لما قرأت الآيه "سنشد عضدك بأخيك" فهمت.. دا ربنا اللي بيقول كدا: الآية جت في قصة سيدنا موسى عليه السلام لما ربنا أرسله إلى فرعون يدعوه إلى عبادة الله. فا موسى خاف وقال لربنا إنه مش فصيح في الكلام، وإنه محتاج أخوه هارون يساعده لأنه أفصح منه لسانًا، فساعتها ربنا طمّنه وقاله: "سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ".
أدركت ليه كان محمود بيعمل كدا انه كان على الفطرة رغم انه تقريبا مش بيبقي محتاجني في أشياء كتير اوي لكن كان يحب يجيلي ويحب نكون سوا...
والله مش قادر أنسى اخر ليلة ليه في حياته كان ذروة تعبه واتنقل من غرفة للرعاية والممرضين بينقلوه انا مكنتش مستوعب انه بيتألم ومش داري بالدنيا وعايزني وبيشاورلي انزل معاه الرعاية وافضل واقف رغم ان مش بإيدي أي حاجة اعملها في اللحظة دي!
يوم 20 أكتوبر ذكرى ميلاد أخويا وكان بالرغم من كل اللي يكتبوله تهنئة ويهيصوله مكنش يفضل مستني الا تهنئتي انا بس وكنت بحس ان لو انا بس اللي كتبتله وقولتله كل سنة وانت طيب فهو مش عايز حاجه تاني خلاص ومش فارقله أي شيء..
رحمة الله عليك يحبيبي ربنا يشفع فيك مرضك وكل اعمالك الصالحة وأحسبك باذن الله من الصالحين في الدنيا والاخرة ومن أهل الجنة ويجعلك شفيه لأبوك وأمك اللي تحملوا هذا الابتلاء الشديد اوي وصبروا وحمدوا ربنا... ربنا يرحم اخويا ويفضل اثره فيا لاخر نفس.
Contact
Let's bring your story to life.
hello@ahmednasserfilms.com
© All rights reserved.
Designed and Developed By Ahmed Nasser
work@ahmednasserfilms.com
